راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
90
فاكهة ابن السبيل
استعمالها والمادة قد انقطعت لأنها إن استعملت قبل ذلك منعت التحلل فهاج الوجع أكثر لأن صفاقات العين تتمدد لكثرة الرطوبة وربما انحرفت أو تآكلت إلا أن يكون في القروح تآكل القرنية فإنها حينئذ يضطر إليها لأنها عظيمة النفع هاهنا ولا دواء لها غيرها . وأما الرطبة اللزجة فإنها علل العين لأربع علل : الأولى : منها فإنها غير لذاعة . والثانية : إنها تغرى بلزوجتها الخشونة الكائنة عن الجدة وتغسلها . والثالثة : إنها تنقى العين أكثر من الرطوبة المائية وقد يحتاج إلى بقائها في العين لئلا يضطر أن تعلق بتوافر فتح الحقن . والرابعة : أن العين عضو كثير الحس وأكثر الأدوية التي تعالج بها العين حجارية لما يراد من نقائها فيها ، وكل خشن إذا لقى عضوا كثير الحسن أذاه ، ولذلك أختار الأطباء أن يخلط في أدوية الطين شئ يلين خشونتها وهي لطيف بياض البيض وماء الحلبة واللبن وماء الصمغ والكثيرى ، وقد يخالف بعضها بعضا بأن لطيف بياض البيض يغسل الرطوبات بلا لذع ويغرى ويملس خشونة العين فقط ولا يسخن ويبرد لأنه لا يرشح ولا يلحح في المسام . وأما ماء الحلبة فان فيه تحليلا وسخانا معتدلا . وأما اللبن فإن فيه جلاء للمائية التي فيه . وأما الأدوية التي في الجنس الثاني أعنى القناحة للسداد المحللة